Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس في التخيير والتمليك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٦٥

يرون أن التمليك يستمر إلى الأبد حتى ترد الزوجة ذلك التمليك على الزوج (١).

ويستدلُّون على هذا القول بما أُثِرَ عن عليٍّ ﵁ في رجلٍ قال لامرأته: (أمرُكِ بيدكِ)، بأنها تكون على هذا التمليك حتى تردَّه عليه (٢).

أما في التخيير: فالحنابلة يوافقون الأحناف والشافعية في أنه على الفور سواء كان في المجلس أو غيره.

قوله: (وَالفَرْقُ عِنْدَ مَالِكٍ (٣) بَيْنَ التَّمْلِيكِ وَتَوْكِيلِهِ إِيَّاهَا عَلَى تَطْلِيقِ نَفْسِهَا: أَنَّ فِي التَّوْكيلِ لَهُ أَنْ يَعْزِلَهَا قَبْلَ أَنْ تُطَلِّقَ، وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي التَّمْلِيكِ).

والحنابلة (٤) يخالفون المالكية هاهنا في أنهم يذهبون إلى أن للزوج أن يُلغِيَ التمليكَ كما هو الحال في التوكيل.

قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٥): "اخْتَارِي وَأَمْرُكِ بِيَدِكِ سَوَاءٌ").

فعند الأحناف والشافعية لا فرق بين التمليك والتخيير في أنهما على الفور وأنهما يكونان في المجلس.