Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس في التخيير والتمليك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٦٣

اختاري زَوْجَكِ)، وهذا يعني أنها بين أمرين، إما أن تختار زَوْجَها فتبقى معه، وإما أن تختار فراقه.

وعند المالكية (١): أنها إذا اختارت فراقه فإنه يقع ثلاثًا، فقالوا: إنه لو وقع طلقة واحدة لكان التخيير لا معنى له؛ لأن لزوجها في هذه الحالة مراجعتها، مما ينتفى معه المقصود من التخيير، ولكن المناسب للتخيير أن يكون الفراق طلاقًا بائنًا تنقطع معه العصمة، بحيث لا تحل له بعدها حتى تنكح زوجًا غيره.

والأئمة الثلاثة يخالفون المالكية في هذا الحُكم، ولهم في هذه المسألة قولان، قولٌ للشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، مقابل قولٍ آخر للأحناف (٤).

والتخيير المقيَّد: هو أن يقول لها: (اختاري نفسَكِ بطلقةٍ واحدةٍ، أوْ بطلقتين)، بحيث يقيِّد التخيير بحَدٍّ لا يجوز للزوجة تَجَاوُزُه، بخلاف ما مضى من التخيير المُسَمَّى بالتخييرَ المُطْلَقِ والذي يقع بائنًا عند المالكية.

فجملة قول المالكية في التخيير: أنه إن كان تخييرًا مُطلَقًا، فإن اختيار الفراق حينئذٍ يقع بائنًا بحيث تنقطع معه العصمة، وأما إن كان