فجمهور العلماء على أنه ليس للزوج مراجعة المختلعة منه في عدتها.
وهناك خلافٌ - كما ذكرنا - بين أهل العلم في عدة المختلعة، فمنهم مَن يرى أن المختلعة تعتدّ بحيضةٍ، وأن هذه الحيضة يُقصَد بها التيقن من براءة الرحم ليس إلا، كما أُثِر عن عثمان في قصة الربيع بنت معوّذ، بخلاف عدة المطلقة التي اتفق أهل العلم على أنها ثلاثة قروء، واتفقوا على أن القصد من جَعْلِها ثلاثة قروء هو أن يتسنى للزوج التروِّي ومراجعة نفسه في قرار الطلاق، كما قال تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١].
ولذا فإن جمهور العلماء - ومنهم الأئمة الأربعة - قد أتفقوا على أن الزوج ليس له أن يراجع المختلعة أثناء العدة (١)؛ لأن هذا يناقض مقصود الخُلع، فإن الزوجة أرإدت الخلاص من زوجها، وانتهى الأمر، فإن قلنا بالرجعة نكون قد ضيَّعْنا الغاية من الخُلع.
ولم يخالف في ذلك إلا الإمامان الزهري والحسن البصري، فقالا