Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع فيما يلحقه من الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٥٢

من الأعواض أو غير ذلك، فإن القائلين بأنه فسخٌ قالوا بأن وجود العِوض يُخرِج هذه الفُرقة ويُخَصِّصَها بأنها نوعٌ من أنواع الفسوخ.

ولذلك سيأتي الكلام على أن للمخالع أن يتزوج مخالعته في أثناء العدة دون غيره؛ لأنها محبوسةٌ له هاهنا في أثناء عدتها.

قال المصنف ﵀:

(الفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الأَحْكَامِ

وَأَمَّا لَوَاحِقُه، فَفُرُوعٌ كَتِيرَةٌ، لَكِنْ نَذْكُرُ مِنْهَا مَا شُهِرَ).

فالمؤلف هاهنا - كما ذكرنا - لا يستقصي جميع المسائل، فهناك مسائل كثيرةٌ في الباب، منها - على سبيل المثال - ما إذا قالت الزوجة لزوجها: (خالِعْني على دينارٍ)، أو: (طلِّقْني بكذا)، أو: (خالِعْني بكذا)، ثم تبيَّنَ عيبٌ، أو ما لو خالَعَتْه الزوجةُ بما لا يجوز، وغير ذلك من المسائل الكثيرة، لكن الميزة التي يقوم بها هذا الكتاب هو أنه يضبط أصول المسائل، بحيث يُمكن لطالب العلم حينئذٍ أن يُلحِقَ بها الفروعَ ويضبطَها عن طريق ما انضبَطَ من الأصول.

* قوله: (فَمِنْهَا: هَلْ يَرْتَدِفُ عَلَى المُخْتَلِعَةِ طَلَاقٌ أَمْ لَا؟).

والمراد بقوله (يرتدف)، أي: يُتبع، بمعنى: أن يُتبع الخُلعَ بطلاقٍ.

* قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (١): "لَا يَرْتَدِفُ (٢) إِلَّا إِنْ كَانَ الكَلَامُ