Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع فيما يلحقه من الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٥٣

مُتَّصِلًا". وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): "لَا يَرْتَدِفُ وإِنْ كَانَ الكَلَامُ مُتَّصِلًا". وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢): "يَرْتَدِفُ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الفَوْرِ وَالتَّرَاخِي").

وإجمال القول في هذه المسألة قولان:

القول الأول: قول جمهور أهل العلم:

بعدم جواز الارتداف، وبه قال مالكٌ والشافعيُّ وأحمدُ (٣)، أما قضية اتصال الكلام وعدم اتصاله فهو تفصيلٌ آخر في هذا القول، فالشافعي وأحمد مَنَعَا الارتدافَ مُطْلَقًا، ومالكٌ جَعَلَ جوازَه موقوفًا على اتصال الكلام.

القول الثاني: قول أبي حنيفة:

بأن له الارتدافَ مُطلَقًا دون قَيْدٍ.

* قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ: أَنَّ العِدَّةَ عِنْدَ الفَرِيقِ الأَوَّلِ مِنْ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ، وَلذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ أَنْ يَنْكِحَ مَعَ المَبْتُوتَةِ أُخْتَهَا، فَمَنْ رَآهَا مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ، ارْتَدَفَ الطَّلَاقُ عِنْدَه، وَمَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ لَمْ يَرْتَدِفْ).

ومذهب الجمهور أقوى في هذه المسألة دون شكٍّ وأقرَب في نظري للحق.

* قوله: (وَمِنْهَا: أَنَّ جُمْهُورَ العُلَمَاءِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ لِلزَّوْجِ عَلَى المُخْتَلِعَةِ فِي العِدَّةِ).