Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع فيما يلحقه من الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٥٥

بجواز الرجعة في العدة بعد الخُلع، وقد اعتَبَرَ العلماءُ أن لهما مأخَذًا دقيقًا في قولهما ذلك، وقال المؤلف: (وله وجهٌ من الفقه)؛ وهذا لأن دارس الفقه يتعمق في المسألة ولا يَحكُمُ بظاهرها، فالزهري والحسن البصري استندا في قولهما هذا إلى أن المختلعة ما دامت في العدة فإنها محبوسةٌ لزوجها وليس لغيره أن يتؤوجها قبل انقضائها، لكنه قولٌ ضعيفٌ، والجمهور يخالفهما في ذلك وَيرَوْنَ أن للزوج أن يتزوجها في العدة برضاها فقط لا على الإطلاق.

* قوله: (إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُمَا قَالَا: "إِنْ رَدَّ لَهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا فِي العِدَّةِ، أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا") (١).

وهاهنا تجدر الإشارةُ إلى أن الإمام سعيد بن المُسَيِّب ﵀ كان لا يَرضَى أن يقال عنه: (ابن المسَيِّب)، بل إنه كان يقولَ: "مَن سَيَّبَني سَيَّبَه اللّهُ" (٢)، فالأَوْلَى والأَجْدَرُ أن نحقق له مراده ونسميه باسمه الذي يرضاه، وهو (ابن المُسَيِّبِ) بصيغة اسم الفاعل لا اسم المفعول.

* قوله: (وَالفَرْقُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ أَوْ لَا يَكُونَ).

وهذا أيضًا واردٌ؛ لأنه يُفَرِّقُ بين أن يكون الخُلع بلفظ الطلاق أو بغيره.

* قوله: (وَمِنْهَا: أَنَّ الجُمْهُورَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا فِي عِدَّتِهَا).