Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في شروط وقوعه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٣٧

فالعلماء تكلَّموا فيما إذا وَقَعَ الخُلعُ بعِوَضٍ محرَّمٍ كالخمر والخنزير، فاتفقوا على عدم جوازه، ولكن الخلاف بينهم فيما إذا كان الزوج حينئذٍ يأخذ بدلًا عن هذا العوض المحرَّم أم لا.

وبيان أقوال العلماء في هذه المسألة كالتالي:

- مذهب الشافعي: أنه يأخذ حينئذٍ مهر المثل؛ لأنه قد خالَعَها في الأصل على شيءٍ، فله أن يُعطَى ما دَفَعَه لها في الأصل، وهو مهر المثل.

- مذهب الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك وأحمد (١): أنه ليس للزوج أن يأخذ بدلًا؛ لأن المخالَعة قد وقعَت على أمرٍ فاسدٍ.

ومذهب الجمهور هاهنا تجد فيه أصلًا من أصول الشريعة، وهو المعامَلة بنقيض القصد؛ لأنه في الأصل قد قَبِلَ أن يتقاضَى عِوَضًا مُحرَّمًا كالخمر والخنزير.

* قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: وَأَمَّا مَا يَرْجِعُ إِلَى الحَالِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا الخُلْعُ مِنَ الَّتِي لَا يَجُوزُ: فَإِنَّ الجُمْهُورَ (٢) عَلَى أَنَّ الخُلْعَ جَائِزٌ مَعَ التَّرَاضِي إِذَا لَمْ يَكُنْ سَبَبُ رِضَاهَا بِمَا تُعْطِيهِ إِضْرَارَهُ بِهَا).

أما الخلع مع التراضي فلا شكَّ في جوازه، بخلاف حالة الإكراه