Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في شروط وقوعه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٣٨

فهي التي لا تجوز، كأن يُكرهَ الزوج امرأته على اللجوء إلى ذلك، بأن يؤذيها بالضرب أو الإهانة، أو يُضيِّق عليها في معيشتها وما إلى ذلك فيضطرها إلى طلب المخالَعة منه، لكن من جانبٍ آخر فإنه لا يجوز للزوجة أن تطلب المخالَعةَ دونما سببٍ.

* قوله: (وَالأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩]، وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]).

فالآية واضحةٌ في ذلك، والاستثناء في الآية المراد به أن يجدها على فاحشةٍ، ولذلك قال بعض العلماء بعدم جواز الخلع إلا أن يجدها على فاحشة، وهو قولٌ شاذٌّ سنتعرض للحديث عنه.

* قوله: (وَشَذَّ أَبُو قِلَابَةَ، وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ (١)، فَقَالَا: "لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ الخُلْعُ عَلَيْهَا حَتَّى يُشَاهِدَهَا تَزْنِي، وَحَمَلُوا الفَاحِشَةَ فِي الآيَةِ عَلَى الزِّنَا").

المشهور أن الذي شذَّ مع أبي قلابة في هذه المسألة هو ابن سيرين، فهذا هو القول الشاذ المشهور عنهما، وهناك قول آخر لأهل الظاهر، وسيتعرض المؤلف للأقول الخمسة في آخر هذه المسألة.

* قوله: (وَقَالَ دَاوُدُ (٢):"لَا يَجُوزُ إِلَّا بِشَرْطِ الخَوْفِ أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ عَلَى ظَاهِرِ الآيَةِ").