Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في شروط وقوعه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٣٠

[الفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ وُقُوعِه]

قال المصنف رحمه الله تعالى: (فَأَمَّا شُرُوطُ جَوَازِهِ فَمِنْهَا: مَا يَرْجِعُ إِلَى القَدْرِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ، وَمِنْهَا: مَا يَرْجِعُ إِلَى صِفَةِ الشَّيْءِ الَّذِي يَجُوزُ بِهِ، وَمِنْهَا: مَا يَرْجِعُ إِلَى الحَالِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا، وَمِنْهَا: مَا يَرْجِعُ إِلَى صِفَةِ مَنْ يَجُوزُ لَهُ الخُلْعُ مِنَ النِّسَاءِ أَوْ مِنْ أَوْلِيَائِهِنَّ مِمَّنْ لَا تَمْلِكُ أَمْرَهَا، فَفِي هَذَا الفَصْلِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ).

فالخُلع ثابتٌ بالكتاب والسنة والإجماع، ولم يخالف في ذلك - كما ذكرنا - إلا مَن لا يُعتَدّ برأيه لِمَا يعتريه من الشذوذ، فالصحابة ﵃ فعلوه، حيثُ لم تقتصر الآثار الواردة في ذلك على ما جاء من خبر حبيبة أو جميلة فقط، وإنما جاء كذلك في عهد عثمان في قصة الصحابية الربيع بنت معوذ إحدى من رَوينَ الأحاديث عن الرسول ﷺ، بل إن خبر الربيع حجةٌ للقائلين بجواز الزيادة في ما ترده المختلعة على زوجها؛ لأن الربيع أعطته ما أعطاها إياه وزيادة عليه (١).

* قوله: (المَسْأَلَةُ الأُولَى: أَمَّا مِقْدَارُ مَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَخْتَلِعَ بِهِ،