Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة الطلاق السني من البدعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢١٠

يُرَاجِعُهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ تِلْكَ الحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا: فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالكُوفِيُّونَ).

الحنفية: يرون إِتْبَاعَ الطلاق بطلاقٍ، بمعنى: أنها تُطَلَّقُ طلقةً، فإذا طَهُرَت طُلِّقَت طلقةً أخرى، فإذا طَهُرَت طُلِّقَت طلقةً ثالثةً.

(وَكُلُّ مَنِ اشْتَرَطَ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ لَمْ يَرَ الأَمْرَ بِالرَّجْعَةِ إِذَا طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ مَسَّهَا فِيهِ).

وسيأتي تفصيل ذلك وزيادة.

قوله: (فَهُنَا إِذًا أَرْبَعُ مَسَائِلَ؛ أَحَدُهَا: هَلْ يَقَعُ هَذَا الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟ وَالثَّانِيَةُ؟ إِنْ وَقَعَ، فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ أَمْ يُؤْمَرُ فَقَطْ؟).

المراد إذا طلقها وقت الحيض.

قوله: (وَالثَّالِثَةُ: مَتَى يُوقِعُ الطَّلَاقَ بَعْدَ الإِجْبَارِ أَوِ النَّدْبِ؟).

والمراد هاهنا: هو هل للزوج أن يطلقها إذا طهرت طهرها الأول؟ أم لا بد أن يأتي الطلاق وَفْقَ ما جاء في الحديث؟

والإمام مالكٌ قد خالَفَ الجمهور في هذه المسألة.

قوله: (وَالرَّابِعَةُ: مَتَى يَقَعُ الإِجْبَار، أَمَّا المَسْأَلَةُ الأُولَى: فَإِنَّ الجُمْهُورَ إِنَّمَا صَارُوا إِلَى أَنَّ الطَّلَاقَ إِنْ وَقَعَ فِي الحَيْضِ اعْتُدَّ بهِ، وَكَانَ طَلَاقًا؛ لِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا" (١). قَالُوا: وَالرَّجْعَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بَعْدَ طَلَاقٍ).

وهذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم إلى فريقين كما ذكرنا.