Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في معرفة الطلاق البائن والرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦١٨٧

التعليل السادس: أن الذي ورد في الحديث إنما هو لفظ: "البتة" وهو لفظ محتمل.

والجواب عن ذلك: أن الحديث ورد بذكر الثلاث.

هذه أشهر التعليلات التي يُستدل بها لجمهور العلماء.

قوله: (وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ).

ابن إسحاق صاحب "السيرة" مدلس ثقة حافظ من الثقات؛ فإذا صرح بالتحديث فلا اعتراض عليه، قال ابن إسحاق: "حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس".

قوله: (قَالَ: "طَلَّقَ رُكَانَةُ زَوْجَهُ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"كيْفَ طَلَّقْتَهَا؟ "، قَالَ: طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ. قَالَ: إِنَّمَا تِلْكَ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ، فَارْتَجِعْهَا" (١)).

فالإنسان لا يتسرع في الطلاق فيندم ويحزن، وقد جاء في بعض الروايات أنه تزوج أخرى، وأنه بعد ذلك طلقها، وأن الرسول ﵊ سأله، وفي بعض الروايات: "أنه استحلفه".