Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في معرفة الطلاق البائن والرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦١٧٤

قال المصنف رحمه اللّه تعالى:

(البَابُ الأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ البَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ

وَاتَّفَقُوا عَلَى أن الطَّلَاقَ نَوْعَانِ: بَائِنٌ، وَرَجْعِيٌّ).

اللّه ﷾ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١].

﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾؛ يعني: إذا أردتم؛ لأنه ليس المراد إذا طلقتم النساء إذا وقع الطلاق.

و ﴿إِذَا﴾: ظرف لما يستقبل من الزمان.

﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾؛ أي: العدة التي أمر اللّه تعالى بها.

﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾؛ أي: احفظوا هذه العدة وقدِّروها واعلموا ببدايتها ونهايتها، والمراد: أن يحفظ أول العدة، لأن الإنسان إذا لم يحفظ العدة ربما يلتبس الأمر فيطول على الزوجة فيلحقها ضرر بذلك، والإسلام يدفع الضرر.

وقال ﷾ في الآية الأخرى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَان﴾ [البقرة: ٢٢٩].

وقال ﷾: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].

وقال ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩].

وفي السنة: حديث عبد اللّه بن عمر وغيره من الأحاديث.