Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في معرفة الطلاق البائن والرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦١٨٦

التعليل الثالث: حكي عن بعض أئمة الشافعية (١): أنهم قالوا: يشبه أن يكون قول القائل: "أنت طالق أنت طالق أنت طالق" في الزمن الأول توكيدًا لسلامة صدروهم وحسن نياتهم واستقامة مناهجهم، فإذا قال الرجل لامرأته: "أنت طالق أنت طالق" إنما أراد أن يؤكد الطلقة الثانية؛ لكن لما تغير الزمان وكثر الخداع بين الناس وانتشر الكذب أراد عمر ﵁ أن ينفذ ذلك، لأن الناس قد تغيرت أحوالهم.

والجواب عن ذلك: أن هذا يحتاج إلى دليل.

التعليل الرابع: حديث: "كان الناس في زمن رسول اللّه يطلق ثلاثة بواحدة وبعد ذلك صاروا يطلقون ثلاثة"؛ أي: أن السلف الأول كانوا ملتزمين بالسنة؛ فلما مضى وقت من الزمن صاروا يطلقون ثلاثة (٢).

والجواب عن ذلك: أن هذا أيضًا يحتاج إلى دليل.

التعليل الخامس: هذا حديث موقوف.

والجواب عن ذلك: أن هذا رده الحافظ ابن حجر، وأجاب بأن هذا غير صحيح (٣)؛ لأن قوله: "كان الناس على عهد رسول الله" إشارة إلى أن الحديث مرفوع.