Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في معرفة الطلاق البائن والرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦١٨٨

هذه الرواية التي جاء بها المؤلف حجة ظاهره للفريق الثاني الذين يقولون بأن الثلاث إذا وقعت جملة واحدة فهي تقع واحدة (١).

ولما بلغ الرسول ﷺ وعلم بحزن الرجل سأله عن أمره؛ فينبغي لكل مفتٍ في مسائل الطلاق أن يتحوى فيها؛ فلا يأتيه إنسان فيحكي له واقعة فيتسرع بالجواب؛ لا بد أن يأخذ منه الكلام وأن يردد عليه ذلك، وأن يطمئن إلى قوله.

قوله: (وَقَدِ احْتَجَّ مَنِ انْتَصَرَ لِقَوْلِ الجُمْهُورِ بِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ الوَاقِعَ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" (٢) إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ طَاوُسٌ، وَأَنَّ جِلَّةَ الصَّحَابَةِ رَوَوْا عَنْهُ لُزُومَ الثَّلَاثِ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُمْ، وَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهْمٌ (٣)، وَإِنَّمَا رَوَى الثِّقَاتُ أَنَّهُ طَلَّقَ رُكَانَةُ زَوْجَهُ البَتَّةَ لَا ثَلَاثًا) (٤).

تكلمنا عن حديث عبد اللّه بن عباس.