Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في معرفة الطلاق البائن والرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦١٨٣

وهناك تأويلات وتعليلات وإجابات كثيرة جدًّا، ومن أراد أن يطلع على هذه المسألة؛ فليقرأ في "فتاوى شيخ الإسلام" فيما يتعلق بالطلاق، وفي كتاب "زاد المعاد" لابن القيم، وأيضًا ابن حجر في كتابه "فتح الباري" عرض أيضًا للمناقشات، وربما نقل أمورًا عن ابن القيم.

وهذه هي أقوال العلماء، ولكلٍّ أدلة يتمسك بها على القول الآخر.

لكن وجد من الحنفية من المحققين ومن الشافعية وبخاصة من الحنابلة مَن انبرى لهذه المسألة ودرسها دراسة مستفيضة وحقق القول فيها، وجمع الأدلة وناقشها مناقشة علمية، ورد فيها على كل قول وأزال فيها كل شبهة؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وتلميذه ابن القيم، ثم جاء من العلماء المتأخرين كالإمام الشوكاني والصنعاني.

أما المالكية فلا نعرف أنهم خالفوا في ذلك؛ فكأن هناك إجماعًا عند المالكية على أنه يقع ثلاثًا (١).

قوله: (وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَجَمَاعَة: حُكْمُهُ حُكْمُ الوَاحِدَةِ، وَلَا تَأْثِيرَ لِلَّفْظِ فِي ذَلِكَ) (٢).

هو حقيقة قول أهل الظاهر، وكما ذكرنا أيضًا بعض العلماء في المذاهب الثلاثة، لكن أشتهر ذلك عن شيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، وأخذ بذلك تلميذه ابن القيم، وأخذ به بعد ذلك جمع من العلماء، وهو بلا شكٍّ قول له أدلة من سنة رسول اللّه ﷺ يستدل بها.