Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في معرفة الطلاق البائن والرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦١٨٤

وقول جمهور العلماء له أدلة قوية؛ ولذلك أخذ به العلماء وأجاب كل فريق عن أدلة الفريق الآخر.

وشيخ الإسلام ربما لحقه شيء في هذا الأمر، لكنه سبق، وشيخ الإسلام له مواقف عظيمة في مسائل العقيدة وقف فيها ودحض شبه المخالفين ورد عليهم ودافع عن العقيدة، وأوذي في سبيل اللّه، وله مواقف جليلة نفع اللّه به في ذلك العصر، ودافع عن سنة رسول اللّه ﷺ، فله مواقف كثيرة يصعب حصرها، وهذا شأن كل داعيه يقول الحق.

قوله: (وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ فِي الثَّالِثَةِ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٢٩، ٢٣٠]).

يطلقها مرة، ثم يرجعها، ثم يطلقها الثانية، ثم بعد ذلك فإن طلقها الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، هذا الذي ورد في كتاب اللّه ﷿ فينبغي أن نقف عنده.

قوله: (وَالمُطَلِّقُ بِلَفْظِ الثَّلاثِ مُطَلِّقُ وَاحِدَةٍ لَا مُطَلِّقُ ثَلَاثٍ).

كما في المتلاعنين، والتسبيح دبر الصلاة، وفي ذلك أمثلة كثيرة جدًّا.

قوله: (وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا خَرَّجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ).

أخطأ المؤلف؛ هذا في مسلم وكتب السنن (١)، وليس في البخاري.

قوله: (قَالَ: "كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلاثِ وَاحِدَةٌ، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ عُمَرُ" (٢)).