Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في معرفة الطلاق البائن والرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦١٨١

الرسول ﷺ، ولما لم يكن عليه أمر رسول اللّه ﷺ فهو بدعة، والبدعة مردودة على صاحبها، كما قال الرسول ﷺ: "كل بدعة ضلالة" (١)، وقال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (٢)؛ لكن هذا قول ضعيف لا يلتفت إليه، والذين قالوا بهذا القول حقيقة لا يلتفت إلى آرائهم.

القول الثاني: أن الطلاق يقع ثلاثًا (٣). وهو قول جماهير الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وأتباعهم إلا النادر.

القول الثالث: أن الطلاق ثلاثًا في لفظ واحد تقع واحدة (٤)، واستدلوا على ذلك بعدة أدلة:

- أولًا: الرسول ﷺ عندما ذكر له: "ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي … " إلى آخر الحديث ثم قال: "تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين" (٥). وفي رواية: "تسبحون ثلاثًا وثلاثين، وتحمدون ثلاثًا وثلاثين، وتكبرون أربعًا وثلاثين فيكون تمام المائة" (٦). قالوا: فلو أن إنسانًا قال: سبحان اللّه والحمد للّه واللّه أكبر مائة مرة؛ فلا يجزئ، فالطلاق مثله.