Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المحلل والمحلل له ملعونان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١٦٠

لكن لو قدر أن إنسانًا تزوج امرأة واشتُرط عليه ألا يسافر بها ثم أخذها ليلًا وسافر بها؛ إذا رضيت انتهى الأمر، كذلك لو تزوج عليها ورضيت.

وما أكثرَ الشروطَ التي لا تخل بالعقد! فكم من زوجات اشترطن هذه الشروط وسوفر بهن إلى أبعد البلاد.

* قوله: (وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ شُبْرُمَةَ (١): لَهَا شَرْطُهَا، وَعَلَيْهِ الوَفَاءُ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ (٢): كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ العُلَمَاءِ يَقْضُونَ بِهَا. وَقَوْلُ الجَمَاعَةِ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ (٣)، وَقَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ (٤)).

وأحمد: كلهم يوفون بالشروط.

وهذه الشروط لا تفسد العقد؛ فهناك من يرى الوفاء بها، وهناك من لا يرى ذلك.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ العُمُومِ لِلْخُصُوصِ، فَأَمَّا العُمُوم، فَحَدِيثُ عَائِشَةَ ﵄ أن النَّبِيَّ ﷺ خطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: "كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كتَابِ اللَّهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَوْ كانَ مِائَةَ شَرْطٍ" (٥)).