Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المحلل والمحلل له ملعونان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١٤٩

ونقل عن الحسن البصرى (١) الإمام المعروف وهو من كبار التابعين أنه قال: لا يكفي الدخول والوطء بل لا بد من الإنزال، وهذا قول انفرد به ولم يوافقه عليه أحد؛ لأن القصد من النكاح إنما هو التقاء الختانين؛ ولذلك يثبت الحد إذا جلس بين شعبها الأربع ويفسد به الصيام والحج ويحصل به الإحصان ويثبت الصداق؛ فإذا التقى الختانان تقرر به هذه الأحكام كلها، والقصد بالتقاء الختانين إنما هو تغييب الحشفة؛ فهذا أمر واضح، فرأى جماهير العلماء أن القصد من ذلك هو مجرد أن يحصل الوطء ولا يشترط الإنزال، وأما مجرد الدخول دون الوطء فإن ذلك لا يكفي.

المحلِّل والمحلَّل له ملعونان:

الحديث الأول: حديث عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: "لعن رسول الله ﷺ المحلِّل والمحلَّل له". وهذا حديث صحيح أخرجه أحمد (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤)، وإنما الذي يحل ويحرم إنما هو الله ﷾، لكنه لما أراد أن يحل هذه المرأة لذلك الرجل سمي محللًا ويلعن المحلل له إذا رضي وتواطأ معه، أما إذا كان لا يعلم ولا يدري ولا قصد له فلا يدخل في ذلك.