Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المحلل والمحلل له ملعونان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١٥٠

الحديث الثاني: والرسول الله ﷺ قال لأصحابه: "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "هو المحلل؛ لعن الله المحلِّل والمحلَّل له" (١). وهو حديث حسن.

"ألا" أداة استفتاح.

(أخبركم) يهيئ أصحابه ﵃ ليستمعوا إلى ماذا يقول؛ ليكونوا أوعى وأدرك لبيان خطورة هذا الأمر وأهميته.

"بالتيس (٢) المستعار" هو كمن يذهب فيستعير تيسًا من جاره أو زميله لينزو على غنمه؛ فهذا تشبيه لينفر من هذا العمل.

الحديث الثالث: حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله المحلِّل والمحلَّل له" (٣)، واللعن: هو الطرد من رحمة الله ﷾.

واللعن إما أن يكون خبر عن الله سبحانه والمخبر هو رسول الله ﷺ؛ فإن كان من الله فهو إخبار من رسول الله ﷺ، وهذا خبر صدق؛ لأنه جاء عن رسول الله ﷺ عن طريق صحيح، وإن كان من رسول الله ﷺ فهو دعاء؛ أي: أن الرسول ﷺ يدعو على المحلل بأن يلعنه الله، والدعاء مستجاب؛ لأنه صدر من رسول الله ﷺ، فهو على كلا الأمرين محظور.

والعلماء الذين بحثوا في تحديد الكبيرة، بعضهم قال: هي التي يترتب عليها لعن أو تختم بكلمة نار أو نحو ذلك (٤)، وقد جاءت أحاديث