بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لهدف من الأهداف فتستقر في نفسه ويلقي الله ﷾ محبتها في قلبه؛ فيتعلق كل منهما بالآخر لما بينهما من التعامل بالأخلاق الكريمة؛ فيحصل ود فتستقر الأحوال حينئذ ويذهب الشيء الذي كان يدور في نفسه ويضمره في قلبه، لكن لو أعلن ذلك لا يجوز؛ لأنه يعتبر نكاحًا فاسدًا.
وهناك أحاديث جاءت عن النبي ﷺ بمثابة القواعد: مثل قوله ﷺ: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" (١). وقد جاء في قصة بريرة عندما أراد أهلها أن يشترطوا الولاء لهم.
وقوله ﷺ: "إن حق ما الشروط ما استوفيتم به الفروج" (٢).
فإذن؛ الشروط ينبغي الوفاء بها؛ فهنا دليل على الوفاء بالشروط.
* قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (٣): إِنِ اشْتُرِطَ ذَلِكَ، لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ يَمِينٌ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ إِلَّا أَنْ يُطَلِّقَ أَوْ يَعْتِقَ مَنْ أَقْسَمَ عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ الشَّرْطُ الأَوَّلُ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٤)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٥)).
إلا أن يكون أقسم عند مالك، فربط ذلك بالطلاق؛ فإنه لا يخلو إما أن يوفي بالشروط أو يطلق؛ يعني: مالك يقول: لا مانع أن يشترط.