بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مفادها: أَنْ تنظر إلى أيام حيضها السابقة، فتعتبر نفسها حائضةً في أعدادها، وما يأتي بعد ذلك من دمٍ، فَهو استحاضةٌ.
قوله: ("فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ، فَلْتَغْتَسِلْ").
المراد بقوله: (فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ)، أي: إذا تركت ذلك ورَاءها؛ يعني: تَجَاوزتْ تلك الأيام التي اعتادت عليها قَبْل ذَلكَ.
قوله: ("ثُمَّ لتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، ثُمَّ لْتُصَلِّي").
المراد بقوله: (لْتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ)، يعني: تلتف بخرقةٍ -كما يَقُول العلماء- عريضة، وتغطي فرجها؛ يعني: تعصبه (١).
قوله: (فَأَلْحَقُوا حُكْمَ الحَائِضِ الَّتِي تَشُكُّ فِي الاسْتِحَاضَةِ بِحُكْمِ المُسْتَحَاضَةِ الَّتِي تَشُكُّ فِي الحَيْضِ، وَإِنَّمَا رَأَى أَيْضًا فِي المُبْتَدَأَةِ أَنْ تَعْتَبِرَ أَيَّامَ لِدَاتِهَا؛ لِأَنَّ أَيَّامَ لِدَاتِهَا شَبِيهَةٌ بِأَيَّامِهَا؛ فَجُعِلَ حُكْمُهُمَا وَاحِدًا) (٢).
نص المؤلف ﵀ أن أَيَّامَ لِدَاتِهَا: شَبِيهَة بِأَيَّامِهَا؛ وليست مماثلةً لها.