Printed page ١٠/ ٦١٤٥
بعض الروايات أنها تشير بيدها أن أسامة أسامة! (١) . فأرشدها الرسول ﷺ إلى ما فيه الخير لها فقال: "أطيعي الله ورسوله" فنكحت أسامة فاغتبطت به؛ أي: سعدت به ووجدت في هذا النكاح الخير وأدركت ما أرشدها إليه رسول الله ﷺ.
الشاهد هنا: أن الرسول ﷺ قد أشار إليها بأن ترجع إليه فإذا لم يتم الركون فجائز الرجوع في الخطبة.
* قوله: (فَقَدْ تَقَدَّمَ أن فِيهِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: قَوْلٌ بِالفَسْخِ).
وهذا قول الإمام مالك (٢) وداود (٣) .
* قوله: (وَقَوْلٌ بِعَدَمِ الفَسْخِ).
وهذا قول الإمامين الشافعي (٤) وأحمد (٥) .
وعلة الذين قالوا بعدم الفسخ: أن الذي خطب على خطبة أخيه إنما ارتكب محظورًا لكن لم يذكر في العقد ولم يكن من ضمن شروطه؛ فإننا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه مسلم (١٤٨٠) ولفظه: فقال رسول الله ﷺ: "أما معاوية فرجل ترب لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة بن زيد" فقالت بيدها هكذا: أسامة أسامة! فقال لها رسول الله ﷺ: "طاعة الله وطاعة رسوله خير لك" قالت: فتزوجته فاغتبطت. ↩︎
(٢) يُنظر: "الشرح الكبير"، للشيخ الدردير و"حاشية الدسوقي" (٢/ ٢١٧)؛ حيث قال: " (وفسخ) عقد الثاني وجوبًا بطلاق، وإن لم يطلبه الخاطب الأول، ولو لم يعلم الثاني بخطبة الأول فيما يظهر (إن لم يبن) الثاني بها وإلا مضى". ↩︎
(٣) يُنظر: "الاستذكار"، لابن عبد البر (٥/ ٣٨٣)؛ حيث قال: "وقال داود: يفسخ نكاحه على كل حال". ↩︎
(٤) يُنظر: "النجم الوهاج"، للدميري (٧/ ٤١)؛ حيث قال: "وإذا خطب من حرمت عليه الخطبة وتزوج آثم وصح النكاح، لأن المحرم الخطبة لا العقد". ↩︎
(٥) يُنظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (٥/ ١٩)؛ حيث قال: " (فإن فعل)؛ أي: خطب على خطبته بعد علمه وعقد عليها (صح العقد كالخطبة)؛ أي: كما لو خطبها (في العدة)؛ لأن المحرم لا يقارن العقد فلم يؤثر فيه". ↩︎