Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس في الأنكحة المنهي عنها بالشرع والأنكحة الفاسدة وحكمها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١٤٤

الصفوف لتكون كلمة المسلمين كلمة واحدة؛ ولهذا رأينا الرسول ﷺ يقول: "ولا يبع بعضكم على بيع بعض" (١)؛ فإذا بعت على بيع أخيك أوجدت الشحناء والبغضاء في نفسه؛ فربما يؤدي ذلك إلى الخلاف والخلاف بعد ذلك يؤدي إلى العداوة والبغضاء، والله أعلم ما قد يحصل بعد ذلك من الفساد، والله تعالى لا يحب الفساد؛ لذلك نجد أن الرسول نهى عن عدة أمور: "لا تناجشوا لا تباغضوا … " ثم قال: "وكونوا عباد الله إخوانًا" (٢).

وفاطمة بنت قيس عندما طلقها زوجها ثلاثًا وأرسل إليها بشعير فسخطته فذهبت إلى رسول الله ﷺ تخبره الخبر فقال: "ليس لك شيء" وكان وكيلها قد قال: "ليس لك علينا من شيء". الشاهد: أن رسول الله ﷺ أمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي؛ اعتدي في بيت ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده" ثم قال ﵊: "فإذا حللت فأذنيني"؛ فلما انتهت عدتها جاءت إلى رسول الله ﷺ وأخبرته بأنه قد خطبها معاوية بن أبي سفيان وأبو جهم فقال الرسول ﷺ: "أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه" (٣) وفي رواية: "رجل ضراب للنساء" ثم قال لها: "انكحي أسامة بن زيد" فكأنها سخطته في أول الأمر وترددت، بل جاء في