Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس في الأنكحة المنهي عنها بالشرع والأنكحة الفاسدة وحكمها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١٤٣

* قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي النِّكَاحِ الَّذِي تَقَعُ فِيهِ الخِطْبَةُ عَلَى خِظبِةِ غَيْرِهِ (١)).

الكلام فيه تفصيل، لأن الإنسان إذا تقدم إلى خطبة فتاة فسكن أهلها إليه بأن أجابت المرأة بالموافقة، أو وكلت الأمر لوليها بأن يجيبه بالموافقة؛ فهذا يعتبر تمت الموافقة، فلا يجوز لمسلم أن يخطب على خطبة أخيه جاء في ذلك عدة أحاديث منها حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه أن رسول الله ﷺ قال: "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه" (٢).

وفي حديث أبي هريرة أيضًا وهو متفق عليه أن الرسول ﷺ قال: "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك" (٣). وغيرهما من الأحاديث كثير.

ومن يفعل ذلك متعدٍّ؛ لما في ذلك من الإفساد؛ ولأنه يورث العداوة والبغضاء بين المسلمين، والإسلام ينهى عن أن تقع العداوة أو أن تحل الفرقة بين المؤمنين؛ فالإسلام يدعو إلى جمع الكلمة ولم الشمل وجمع