Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس في الأنكحة المنهي عنها بالشرع والأنكحة الفاسدة وحكمها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١٣٢

ثم جاءت الآية الأخرى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]؛ فقالوا: ما يشغلنا عن الصلاة لا خير فيه، وكف بعض الناس.

حتى جاءت الآية التي حسمت الأمر وحرمت الخمر تحريمًا قاطعًا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة: ٩٠، ٩١].

ويقول العلماء: إن قوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ المصدرة بالاستفهام أشد بلاغًا وقوة من قوله: (انتهوا)؛ ولذلك: قالوا انتهينا انتهينا!

* قوله: (وَالخِطْبَةُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ).

يعني: لا يجوز للمسلم أن يخطب على خطبة أخيه.

* قوله: (وَنِكَاحُ المُحَلِّلِ).

هذا يحصل إذا طلق الرجل زوجته ثلاثًا قال تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، والمحلل: هو الذي يتزوجها بنية أن يحللها للآخر، وهذا أمر محرم ولا يجوز، أما أن يتزوجها دون أن يقصد التحليل، ثم بعد ذلك يطلقها ويحصل المسيس فإنها تجوز للأول، وسنتكلم عن ذلك كله تفصيلًا - إن شاء الله -.

* قوله: (فَأَمَّا نِكَاحُ الشِّغَارِ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ صِفَتَهُ هُوَ: أَنْ يُنْكِحَ الرَّجُلُ وَليَّتَهُ رَجُلًا آخَرَ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ الآخَرُ وَليَّتَه، وَلَا صَدَاقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بُضْعَ هَذِهِ بِبُضْعِ الأُخْرَى) (١).