بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وعرف، وفي الحد: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥].
> قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هَلِ العُبُودِيَّةُ لَهَا تَأْثِيرٌ فِي إِسْقَاطِ هَذَا العَدَدِ كَمَا لَهَا تَأْثِيرٌ فِي إِسْقَاطِ نِصْفِ الحَدِّ الوَاجِبِ عَلَى الحُرِّ فِي الزِّنَا).
قصد المؤلف بالعبودية: الرق بمعنى أن هذا الإنسان مملوك لغيره؛ أي: عبد له (١).
وقد تطلق ويقصد بها العبودية لله ﷾: أن تعبد الله وحده لا شريك له، فالناس كلهم عبيدهم وأحرارهم عبيد لله ﷾، وفي مقدمتهم محمد بن عبد الله ﷺ كما قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [لإسراء:١].
وكان رسول الله ﷺ يسر بأن يوصف بأنه عبدٌ لله وكان ﷺ يقول: "لَا تُطْرُونِي" (٢) يعني: لا ترفعوني عن مكانتي "كمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُه، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ، وَرَسُولهُ" (٣)، فمن أجمل ما تصف به رسول الله ﷺ أن تقول: محمد عبد الله ورسوله.
* قوله: (وَكَذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ عِنْدَ مَنْ رَأَى ذَلِكَ؟ وَذَاكَ أَنَّ