Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في المصاهرة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٤٩

نحن لا ننكر بأنه وصف، لكنه وصف كاشف (١) يوضح الحالة يبينها، يكشف لنا الحالة التي تكون عليها الربيبة ما هي! أنها في حجو زوج أمها، فهي تعيش معه وتتربى، وأنتم تعلمون ما في هذا الإسلام من اليُسر والسماحة، ولذلك انظروا كيف عاملها الإسلام.

* قوله: (وَإِنَّمَا خَرَجَ مَخْرَجَ المَوْجُودِ الأَكثَرَ؟).

ولذلك لا يثبت حكم لأمر غالب؛ يعني: كونها تكون في الغالب في حجر الزوج، هذا لا يترتب عليه إنشاء حكم من الأحكام؛ لأن الأحكام إنما تُقر وتقرر إذا جاءت في كتاب الله ﷿، وفي سُنَّة رسوله ﷺ كيف وقد جاء في السُّنة المُطهرة ما يُبعد ذلك وينفيه؟ وأما قول عمر وعلي ﵄ الذي نُسب إليهما، فهذا اجتهاد منهما، وربما يكونان بقيا عليه، أو تراجعا عنه، والله أعلم في ذلك؛ لكن ما حكاه ابن المنذر هو إجماع العلماء على خلاف ذلك.

* قوله: (وَلَيْسَ هُوَ شَرْطًا فِي الرَّبَائِبِ، إِذْ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الَّتِي فِي حِجْرِهِ أَوِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي حِجْرِهِ، قَالَ: تَحْرُمُ الرَّبِيبَةُ بِإِطْلَاقٍ. وَمَنْ جَعَلَهُ شَرْطًا غَيْرَ مَعْقُولِ المَعْنَى قَالَ: لَا تَحْرُمُ إِلَّا إِذَا كَانَتْ فِي حِجْرِهِ).

لا نقول غير معقول المعنى، بل هو معقول المعنى، وإنما هذا يكشف لنا صفة حادثة، أمر يتكرر في البيوت، فهذه البنت تنشأ - في الغالب - مع أمها؛ ولذلك بعض النساء تتزوج برجل فيكون معها ولد أو بنت، نجد أن أهلها يشترطون أو هي تشترط أن تتزوج على أن تبقى بنتها معها، والناس يختلفون، بعضهم يتحمل ذلك ويطلب الأجر والمثوبة