بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وفي "صحيح مسلم" وغيره: "إن الرضاع تُحرم ما تحرمه الوِلادة" (١)؛ فكل ما حُرم عن طريق النَّسب فإنه يَحرم عن طريق الرضاع مطلقًا، وهذا أيضًا يحتاج إلى تفصيل.
* قوله: (وَالمُخْتَلَفُ فِيهَا: الزِّنَا، وَاللِّعَانُ).
وهذا سيأتي الكلام فيه، والمؤلف سيعقد لكل واحدة منهما مسألة كستقلة.
* قوله: (وَالغَيْرُ المُؤَبَّدَةِ تَنْقَسِمُ إِلَى تِسْعَةٍ، أَحَدُهَا: مَانِعُ العَدَدِ).
يعني: تعدد الزوجات، يُباح للحُرِّ أن يجمع بين أربع.
* قوله: (وَالثَّانِي: مَانِعُ الجَمْعِ).
فلا يجوز للمرء أن يجمع بين أختين ولا بين المرأة وعمتها ولا المرأة وخالتها، وسيأتي الكلام عنه تفصيلًا.
* قوله: (وَالثَّالِثُ: مَانِعُ الرِّقِّ).
الرق أيضًا من الموانع، لكن مانع الرق فيه أيضًا خلاف، لا تقول بأن هذا مُسَلَّم، وأنتم تعلمون قصة بريرة أنها عتقت، وطلبت من عائشة المساعدة، والرسول ﷺ عَرَض عليها أن تبقى مع زوجها فقالت: أمر أم مشورة، قال: "بل مشورة"، فقالت: لا أرغب فيه (٢).
* قوله: (الرَّابِعُ: مَانِعُ الكُفْرِ).
كذلك مانع الكفر، فإنه يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية، لكنه يقصد المؤلف في ذلك الشرك.