Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الثالث في معرفة محل العقد وكل امرأة فإنها تحل في الشرع بوجهين.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٣٣

* قوله: (وَالخَامِسُ: مَانِعُ الإِحْرَامِ).

وهذه مسألة سبق الكلام عليها في الحج، وهناك اختلاف بين العلماء في هذه المسألة، وأن جمهور العلماء ألا يجوز للمُحرِم أن ينكح يعني أن يُتزَوج ولا أن يُزَوِّج غيره، كما في الحديث الصحيح: "لا يَنْكِح المُحرِم ولا يُنكَح" (١).

والخلاف يدور حول قصة ميمونة، هل تزوجها رسول الله ﷺ وهو حلال أو تزوجها وهو حرام - أي: مُحرِم -؟

وأن الذي خالف في ذلك ابن عباس (٢)، وأن صاحب القصة وهي صاحبة البيت وصاحب البيت هو أدرى بما فيه بينت أن الرسول ﷺ تزوجها وهو حلال (٣)، وأن الواسطة بينهما أبا رافع ذكر أن الرسول تزوجها وهو حلال (٤).

وأن للعلماء فيما ذهب إليه ابن عباس عدة أجوبة:

منها: أن ابن عباس لم يعلم بذلك إلا بعد أن أحرم الرسول ﷺ؛ أي: دخل في الإحرام، ولم يعلم أنه قد تزوجها في وقت حله، ومنها أنه صغير وإلى غير ذلك من الأقوال.

* قوله: (وَالسَّادِسُ: مَانِعُ المَرَضِ).

مانع المرض أيضًا هذا فيه خلاف، هل يؤثر أو لا، الإنسان الذي يكون مريضًا هل له أن يتزوج أو لا؟ أكثر العلماء على أنه يجوز (٥).