Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الثالث في معرفة محل العقد وكل امرأة فإنها تحل في الشرع بوجهين.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٣١

عَلَت والأب وإن عَلَا والبنت وإن نزلت، والابن وابن الابن والأخوات هؤلاء ونحوهم هم الأقرباء بالنسب.

وأيضًا أقارب الإنسان من النسب كلهن مُحرمات إلا أربعة: ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠].

لكن عندما نأتي إلى المصاهرة نجد أن أقارب الزوج والزوجة كلهن حلال عدا أربع اللاتي ذكرهن الله في كتابه العزيز: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٣)﴾ [النساء: ٢٢، ٢٣].

وقوله: (وصهر): يعني قرابة الإنسان بالمصاهرة؛ كما جاءت الآية أم الزوجة وبنت الزوجة وهكذا …

وهذه تحتاج إلى وقفات وتحقيق؛ لأن الله تعالى حَرَّم الربيبة، فهل معنى هذا بنت الربيبة تَحرُم؛ حرَّم أيضًا أمهات الزوجات وإن عَلون، هذه تحتاج لوقفات.

إذن هذه قضايا يجب الوقوف عندها ودراستها؛ لأنها تحتاج إلى كشف وإلى بيان.

قوله: (ورضاع)؛ الرسول ﷺ قال: "يَحرُم من الرضَاع ما يَحرم من النسب" (١). متفق عليه.