Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الثالث في معرفة محل العقد وكل امرأة فإنها تحل في الشرع بوجهين.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٣٠

* قوله: (فَالمُتَّفَقُ عَلَيْهَا ثَلَاثٌ: نَسَبٌ، وَصِهْرٌ، وَرَضَاعٌ).

لا شك أن هذه دليلها الكتاب والسُنّة والإجماع، الكتاب قول الله ﷾: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٣)﴾ [النساء: ٢٢، ٢٣].

هذه مُحرمات جاء التنصيص عليها، وهي بحاجة للبيان، فالله ﷾ أبهم أكثرها.

ولذلك أُثِرَ عن عبد الله بن عباس ﵄ أنه قال: "أبهموا ما أبهمه القرآن" (١).

فنجد أن بعضها جاءت مبهمة، أي: مطلقة، وبعضها جاء تقييدها بكلمات فهل هي مقصودة أو لا؟ بعضها مقصودة كقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣]. فـ ﴿فِي حُجُورِكُمْ﴾ غير مُعتبرة، ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ مُعتبرة، وسيأتي الكلام عنها إن شاء الله تعالى تفصيلًا وبيانًا.

فقوله: (نسب) النسب: هم قرابة الإنسان عن طريق النسب أصوله وكذلك فروعه وحواشيه، هؤلاء هم أقاربه من حيث النسب، فالأم وإن