Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الخامس في الأصدقة الفاسدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٧٨٧

بعت سلعًا وأعطيت ثمنًا ووجدت أن في الدراهم زيفًا، فإنك ترد ذلك وتأخذ سلعتك.

والأمر هنا على خلاف ذلك؛ فالعقد هنا صحيح، وما دام العقد صحيحًا فنحن نحاول أن نعالج هذا المهر في حدود الشريعة الإسلامية وأحكامها.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا: هَلْ تَرْجِعُ بِالقِيمَةِ؟ أَوْ بِالمِثْلِ؟ أَوْ بِمَهْرِ المِثْلِ؟).

القيمة هي الأصل، وإذا كان عندنا مثله وتعذر الأصل فإننا نعطيه هذا المثل، أما مهر المثل فإنه يصار إليه عندما يحصل إشكال، فحينئذ يُرجع إلى مهر مثيلاتها.

* قوله: (وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ فَقَالَ مَرَّةً بِالقِيمَةِ، وَقَالَ مَرَّةً بِمَهْرِ المِثْلِ (١)).

أعلم أنهم في مذهب الحنابلة يفرِّقون (٢)، وأعتقد أن الشافعية مذهبهم ليس ببعيدٍ عنهم، لكنني لا أقطع في مذهب الشافعية، يقول تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]. لكن الحنابلة في هذا المقام يقولون: يُرجع إلى القيمة.

* قوله: (وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ المَذْهَبُ فِي ذَلِكَ، فَقِيلَ: تَرْجِعُ بِالقِيمَةِ، وَقِيلَ: تَرْجِعُ بِالمِثْلِ. قَالَ أَبُو الحَسَنِ اللَّخْمِيُّ: وَلَوْ قِيل: تَرْجِعُ