بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بِالأَقَلِّ مِنَ القِيمَةِ، أَوْ صَدَاقِ المِثْلِ - لَكَانَ ذَلِكَ وَجْهًا (١)، وَشَذَّ سَحْنُونٌ، فَقَالَ: النِّكَاحُ فَاسِدٌ (٢)).
وهو لا شك - كما ذكر المؤلف - رأيٌ شاذ ومردود، لأن العقد - كما عرفنا في النكاح - لا يتأثر بفساد المهر، وإنما يُصحَّح هذا الفساد الموجود فيه، والتصحيح ممكن وميسور.
* قوله: (وَمَبْنَى الخِلَافِ: هَلْ يُشْبِهُ النِّكَاحُ فِي ذَلِكَ البَيْعَ؟ أَوْ لَا يُشْبِهُهُ؟ فَمَنْ شَبَّهَهُ قَالَ: يَنْفَسِخ، وَمَنْ لَمْ يُشَبِّهْهُ قَالَ: لَا يَنْفَسِخُ) (٣).
أمر الفسخ وعدمه خاصٌّ بمذهب مالك (٤)، أما غير المالكية فإنهم يصححون العقد (٥).
* قوله: (المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ المَرْأَةَ عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ أَلْفٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ، فَالصَّدَاقُ أَلْفَانِ).
هذه مسألة جَمعَت شرطين، ولها أمثلة كثيرة، وليست هذه هي المسألة بأكملها، وإنما ذكر المؤلف أنموذجًا واحدًا.