Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الخامس في الأصدقة الفاسدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٧٨٦

طريقٍ صحيح؛ فنجد أنهم يحاولون معالجة المشكلات ما لم تتعارض مع نص؛ فإن تعارضت مع نص طرحوا ذلك القول وأخذوا بذلك النص.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّدَاقِ يُسْتَحَقُّ، وَيُوجَدُ بِهِ عَيْبٌ).

يعني بهذا: الصداق المعين، لكن لو أطلق فإننا نأخذ ما هو أولى، ولذلك بعض الفقهاء ينص على أنه إذا أصدقها شيئًا معيَّنًا، لكن لو قال: عشرة آصُع من نوع القمح الفلاني، فمعلوم أنه يؤخذ من الجيد، لكن عندما يحدد، فيأتي بشيء من القمح أو من الثياب فيُصدقها إياه، فهذا أصبح معيَّنًا.

* قوله: (فَقَالَ الجُمْهُورُ: النِّكَاحُ ثَابِتٌ) (١).

وهذا هو الصحيح، والنكاح ثابتٌ، لأن هذا يلتقي مع أصول هذه الشريعة، فهذا العيب الموجود نستطيع أن نعالجه، لأنه لا تأثير له على العقد، بخلاف البيع، فالبيع يتأثر بوجود عيبٍ في الثمن، فالشيء المبيع إذا كان الثمن فيه معيبًا فإن العيب يؤثر في العَقد، وكذلك لو كان العوض المبيع معيبًا فإنه يؤثر فيه.

فلو أنك اشتريت سلعةً ووجدت فيها عيبًا، فلك أن تردها، ولو أنك