وبعض أهل العلم يفصِّل القول في ذلك، فيقول: إن كان هذا العيب له قيمة يُرجع إلى القيمة، وإن كان مثليًّا - يعني: له مثيلٌ يشابهه تمامًا؛ كالمكيل، والموزون، والمذروع - فإنه يُرجع إلى المثل هنا، فلو أصدقها مثلًا عشرين صاعًا من قمح، فإنهم يقولون: هذا مكيل، يُرجع إليه، فيؤتى بنوع القمح المثيل، فتُعطى عشرين صاعًا من الخالي من العيوب؛ من السوس وما أشبه (١)، وإذا أصدقها نوعًا من القماش مذروعًا، وكان له في هذه الحالة مثيل، فإنه يُرجع إليه، ولو أصدقها عشر أوقيات من السمن أو من العسل، ثم تبيَّن في ذلك خلل، فإنه يُرجع إلى مقابل ذلك موزونًا بما هو صالح.
وهكذا كان العلماء ﵏ مجتهدين في التدقيق في هذه المسائل، وفي العناية بها، وفي محاولة أن تكون العقود دائمًا سائرةً في