Printed page ١٠/ ٥٧٠٣
قوله: (بَلْ يَجِبُ بِالدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ وَهُوَ الَّذِي يَعْنُونَ بِإِرْخَاءِ السُّتُورِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ (١) وَالشَّافِعِيُّ (٢) وَدَاوُدُ (٣) : لَا يَجِبُ بِإِرْخَاءِ السُّتُورِ إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ).
قصد المؤلف بالمسيس هو: الجماع، وقال أبو حنيفة وأحمد (٤) وهو قول الخلفاء الراشدين (٥) ؛ أي: الخلفاء الأربعة، ونقل ذلك عن الصحابة عن زيد بن ثابت (٦) وعبد الله بن عمر (٧) ، ومن التابعين عن عروة (٨) ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "التهذيب في اختصار المدونة" للبراذعي (٢/ ٣٧٣)؛ حيث قال: "قال مالك: ومن دخل بامرأته وأرخى الستر ثم طلق، فقال: لم أمسها وصدقته، فلها نصف الصداق وعليها العدة ولا رجعة له". ↩︎
(٢) يُنظر: "العزيز شرح الوجيز" للرافعي (٨/ ٢٥٠)؛ حيث قال: "وأما الخلوة بلا وطء، فالقول الجديد أنها لا تؤثر في المهر حتى لو طلقها بعد جريان الخلوة لم يجب إلا نصف المهر". وانظر: "مغني المحتاج" للشربيني (٤/ ٣٩٥). ↩︎
(٣) يُنظر: "الاستذكار"، لابن عبد البر (٥/ ٤٣٦)؛ حيث قال: "وقال الشافعي: إذا خلا بها ولم يجامعها ثم طلق فليس لها إلا نصف الصداق ولا عدة عليها، وهو قول أبي ثور وداود". ↩︎
(٤) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٣/ ٢١)، حيث قال: " (و) يقرر المهر كاملًا (خلوة) زوج (بها) وإن لم يطأها". ↩︎
(٥) أخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (٦/ ٢٨٨) عن زرارة بن أوفى، قال: "قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه من أغلق بابا، وأرخى سترًا فقد وجب عليه المهر". ↩︎
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٩/ ٢٠٦) عن سليمان بن يسار: "أن رجلًا تزوج امرأة، فقال عندها فأرسل مروان إلى زيد، فقال: لها الصداق كاملًا، فقال مروان: إنه ممن لا يتهم، فقال له زيد: لو أنها جاءت بحمل، أو بولد أكنت تقيم عليها الحد". ↩︎
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٩/ ٢٠٧) عن ابن عمر قال: "إذا أجيفت الأبواب وأرخيت الستور وجب الصداق". ↩︎
(٨) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٦/ ٢٨٩) عن هشام بن عروة عن أبيه: "سأله عن الرجل ينكح المرأة، فتمكث عنده السنة والأشهر، يصيب منها ما دون الجماع، ثم يطلقها قبل أن يمسها قال: لها الصداق كاملًا، وعليها العدة كاملة". ↩︎