بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠] الْآيَةَ).
مراد المؤلف: أنه يجب بالدخول أو الموت هذا إذا صاحب الدخول المسيس أو الجماع، أما إذا اقتصر على الخلوة فهنا سيأتي الخلاف الذي سيذكره المؤلف وسنبين القول فيه إن شاء الله.
قوله: (وَأَمَّا وُجُوبُهُ بِالْمَوْتِ فَلَا أَعْلَمُ الْآنَ فِيهِ دَلِيلًا مَسْمُوعًا إِلَّا انْعِقَادَ الْإِجْمَاعِ عَلَى ذَلِكَ).
هذه المسألة أجمع عليها العلماء، والخلاف فقط بينهم إذا مات ولم يُسمِّ الصداق، وسيأتي قول عبد الله ابن مسعود في ذلك.
قوله: (وَاخْتَلَفُوا هَلْ مِنْ شَرْطِ وُجُوبِهِ مَعَ الدُّخُولِ الْمَسِيسُ (١)؟ أَمْ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِهِ).
عاد المؤلف ليبين لنا الخلاف فمجرد أن يخلو الرجل بامرأته هذا لا يخلو من حالين:
الحالة الأولى: إما أن يكون خلا بها في زيارة؛ يعني: يزورها ويلتقي بها.
الحالة الثانية: وإما أن يكون خلا بها بمعنى دخوله عليها بالزواج، وهذا مما يعرض له بعض العلماء ويفصلونه ونجده في مذهب المالكية.