Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٧٠٠

الصداق أن يكون مُعجلًا مُقدمًا؛ لتستفيد منه المرأة في حاجاتها فإنها تحتاج إلى أن تجهز نفسها، ويحتاج إلى ذلك أهلها، وإن أجَّل فلا بأس في ذلك إذ لم يرد ما يمنعه، ولو دفع بعضه مقدمًا وأخَّر بعضه، وهذا ما يتعامل به الناس فذلك أيضًا جائز.

قوله: (وَالَّذِينَ أَجَازُوا التَّأْجِيلَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُجِزْهُ إِلَّا لِزَمَنٍ مَحْدُودٍ، وَقَدَّرَ هَذَا الْبُعْدَ. وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ (١). وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهُ لِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ. وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ (٢)).

في مذهب مالك عدة روايات؛ يعني: المراد أنه يجوز تأجيله، لكن إلى أن يحصل الفراق أو الموت.

قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلْ يُشْبِهُ النِّكَاحُ البَيْعَ فِي التَّأجِيلِ؟ أَوْ لَا يُشْبِهُهُ؟ فَمَنْ قَالَ: يُشْبِهُهُ - لَمْ يُجِزِ التَّأْجِيلَ لِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ. وَمَنْ قَالَ: لَا يُشْبِهُهُ - أَجَازَ ذَلِكَ. وَمَنْ مَنَعَ التَّأْجِيلَ فَلِكَوْنِهِ عِبَادَةً).

ذاك أمر يختلف نعم هو يشبه البيع، لكنه في الحقيقة يختلف عنه كما ذكر المؤلف بأن الظاهر فيه المكارمة، وأنه في الأصل يُدفع عن طيب نفس، ولذلك لو قُدم، أو أُخر فذلك جائز.