بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الصورة الأولي: تقديم أن يكون حالًّا؛ أي: معجلًا يسميه الفقهاء ويعبرون عنه بالتعجيل.
الصورة الثانية: أن يكون مؤجلًا؛ أي: مؤخرًا.
الصورة الثالثة: أن يكون بعضه معجلًا والبعض الآخر مؤجلًا، وهذه فيها خلاف بين العلماء.
قوله: (وَقَوْمٌ أَجَازُوهُ وَاسْتَحَبُّوا أَنْ يُقَدِّمَ شَيْئًا مِنْهُ إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ) (١).
وفي مذهب الحنابلة (٢) يجوز في الصداق أن يكون معجلًا وأن يكون مؤجلًا، وأن يكون بعضه معجلًا وبعضه مؤجلًا، هذا معروف في المذهب وهو مسلَّم عندهم، ومذهب المالكية (٣) أيضًا قريب من هذا، والشافعية قريب (٤) "لأن فيه تفصيلًا يفرقون بين العين والدين؛ فهم يرون في الدين أن يكون مؤجلًا، أما العين فإنه يكون معجلًا، وبعض الفقهاء (٥) يتفقون على أنه إذا أطلق؛ يعني: اتفق على الصداق، ولم يبين أهو مُعجل، أو مؤجل فإنه يكون حالًّا في الحال، لأن هذا هو الأصل فيه، ولكننا نقول: هذا يرجع إلى حال الزوجين فالأولى في