Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٩٤

قوله: (وَلَوْ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ لِغَيْرِهِ لَبَيَّنَهُ ﵊).

يريد المؤلف أن يقول: الرسول أعتق صفية وجعل عتقها صداقها، وهذا أمر شاع بين الصحابة ﵃ وتلقوا ذلك وعلموه، ولو كان ذلك خاصًّا برسول الله ﷺ لبَيَّنه للصحابة الذين يتلقون عن رسول الله، لكن الرسول ﷺ لم يبين ذلك فدل ذلك على أن الحكم له ولغيره ﵊.

قوله: (وَالْأَصْلُ أَنَّ أَفْعَالَهُ لَازِمَةٌ لَنَا، إِلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى خُصُوصِيَّتِهِ).

هذا هو الأصل أن أفعاله لازمة (١)، لكن لا يفهم من هذا أن أفعاله كلها واجبة؛ لأن منها الواجبة ومنه النافلة، وكذلك أفعاله ﵊، لكن قول المؤلف أن الأحكام الثابتة عن رسول الله ﷺ هي أحكام نأخذ بها ولا نقول إنها خاصة بالرسول إلا ما قام الدليل على خصوصيته للرسول ﵊.

قوله: (وَأَمَّا صِفَةُ الصَّدَاقِ).

انتقل المؤلف إلى مسألة أخرى مهمة تتعلق بالمهر، والمهر عين، لكن هذه العين هل ينبغي أن يُعرف جنسها، وأن تكون موصوفة أم لا؟ فلو مثلًا أصدقها حيوانًا من بهيمة الأنعام إذن هو عين لكننا لا نعرف الجنس ولا الوصف، ولو عرفنا الجنس هل يكفي؟ يعني: نقول شاة فعرفنا أنه من بهيمة الأنعام وحدد لنا الجنس أنه شاة فهل يكفي ذلك أم لا بد أن يكون وصفًا يقتصر به على معرفة العين التي يراد جنسها؟ فكأننا تجاوزنا عن الوصف، وعدم الوصف تقوم به الجهالة فهل الجهالة هنا معتبرة أو غير