Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٩٢

قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ الْأَثَرِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ لِلأصُولِ؛ أَعْنِي: مَا ثَبَتَ مِنْ أَنَّهُ ﵊ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا).

معارضة الأثر: "أن الرسول ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها" (١)، والرسول ﷺ فعل ذلك بمشهد من المؤمنين وعرفوا ذلك وانتشر بينهم ولم يقل الرسول أن هذا أمر يخصني، فالأصل أن ذلك له ولغيره من المؤمنين، وهناك مسائل اختلف فيها العلماء هل هي خاصة بالرسول، أم لا؟ كالركعتين بعد العصر (٢) وغير ذلك من المسائل.

قوله: (مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ هَذَا خَاصًّا بِهِ ﵊؛ لِكَثْرَةِ اخْتِصَاصِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَوَجْهُ مُفَارَقَتِهِ لِلأصُولِ أَنَّ الْعِتْقَ إِزَالَةُ مِلْكٍ وَالْإِزَالَةُ لَا تَتَضَمَّنُ اسْتِبَاحَةَ الشَّيْءِ بِوَجْهٍ آخَرَ).

يعني: العتق إنما هو إزالة ملك، وإذا زال العتق أصبح الإنسان حرًّا