Printed page ٩/ ٥٦٩٢
قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ الْأَثَرِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ لِلأصُولِ؛ أَعْنِي: مَا ثَبَتَ مِنْ أَنَّهُ ﵊ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا).
معارضة الأثر: "أن الرسول ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها" (١) ، والرسول ﷺ فعل ذلك بمشهد من المؤمنين وعرفوا ذلك وانتشر بينهم ولم يقل الرسول أن هذا أمر يخصني، فالأصل أن ذلك له ولغيره من المؤمنين، وهناك مسائل اختلف فيها العلماء هل هي خاصة بالرسول، أم لا؟ كالركعتين بعد العصر (٢) وغير ذلك من المسائل.
قوله: (مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ هَذَا خَاصًّا بِهِ ﵊؛ لِكَثْرَةِ اخْتِصَاصِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَوَجْهُ مُفَارَقَتِهِ لِلأصُولِ أَنَّ الْعِتْقَ إِزَالَةُ مِلْكٍ وَالْإِزَالَةُ لَا تَتَضَمَّنُ اسْتِبَاحَةَ الشَّيْءِ بِوَجْهٍ آخَرَ).
يعني: العتق إنما هو إزالة ملك، وإذا زال العتق أصبح الإنسان حرًّا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) تقدَّم تخريجه. ↩︎
(٢) أخرجه البخاري (١٢٣٣) ومسلم (٨٣٤) عن كريب: أن ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن أزهر ﵃ أرسلوه إلى عائشة ﵂، فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا، وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر، وقل لها: إنا أخبرنا عنك أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن النبي ﷺ نهى عنها، وقال ابن عباس: وكنت أضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنها، فقال كريب: فدخلت على عائشة ﵂، فبلغتها ما أرسلوني، فقالت: سل أم سلمة، فخرجت إليهم، فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة، فقالت أم سلمة ﵂: سمعت النبي ﷺ ينهى عنها، ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر، ثم دخل علي وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقول لك أم سلمة: يا رسول الله، سمعتك تنهى عن هاتين، وأراك تصليهما، فإن أشار بيده، فاستأخري عنه، ففعلت الجارية، فأشار بيده، فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: "يا بنت أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناس من عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان". ↩︎