Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٨٩

قوله: (وَأَمَّا كَوْنُ الْعِتْقِ صَدَاقًا فَإِنَّهُ مَنَعَهُ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ).

العلماء قد اختلفوا هل يجوز أن تكون الإجارة مهرًا؟ بمعنى: أن يُستأجر هذا الزوج ليعمل عملًا من الأعمال إما للزوجة وإما لولي الزوجة.

وقد يسأل سائل يقول: كيف يعمل لولي الزوجة وهي صاحبة الحق في ذلك؟ هذه مسألة معروفة بين العلماء وقد يسأل سائل هل للأب أن يأخذ شيئًا من ذلك؟

والجواب: العلماء مختلفون أن للوارث أَبًا وأُمًّا أن يحسب له ذلك على خلاف في المسألة، والذين يجيزون ذلك؛ لأنه جاء في الأحاديث: "أنت ومالك لأبيك" (١) وقوله ﷺ: "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه" (٢)، هذا فيما يتعلق بالإجارة لكننا نقول: يجوز أن تكون الإجارة على شيء معلوم، ولا فرق أن يكون عمله للمرأة أو لولي أمرها وهذا من التيسير وكان معروفًا فيما مضى، فهذه الأجرة أصلها تؤول إلى المال؛ فالإنسان يستحق مقابل العمل مال هذا الذي يعمل يستحق لكنه سيزوجه ابنته.

قوله: (مَا عَدَا دَاوُدَ (٣) وَأَحْمَدَ (٤)).