ولكن شرعت الإجارة لمصلحة الناس والذي أقر بذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)﴾ [القصص: ٢٦].
وجاءت أحاديث رسول الله ﷺ في الإجارة وعمل بذلك الصحابة ﵃ وعمل بها المسلمون إلى يومنا هذا، فالإجارة ثابتة في الكتاب والسنة، وأجمع العلماء عليها (١)، وكون منافع هذه الإجارة أنها عقد على المنافع لا يلزم حقيقة أن تعرف جزئياته وما يترتب عليها؛ لأنه قد تحصل أمور لا يدركها الإنسان وهذا قد يحصل في المساقاة والمزارعة وقد يحصل في النكاح.
هذه مسألة خلافية هل يحصل على الأجرة في مقدمة الأمر أو في وقته، والإجارات تختلف من حال إلى حال لكن لو قُدمت الأجرة أو أخرت أو جزئت كل ذلك جائز؛ لأنه مما يتفق عليه المؤجر والمستأجر.