Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٨٨

ولكن شرعت الإجارة لمصلحة الناس والذي أقر بذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)﴾ [القصص: ٢٦].

وجاءت أحاديث رسول الله ﷺ في الإجارة وعمل بذلك الصحابة ﵃ وعمل بها المسلمون إلى يومنا هذا، فالإجارة ثابتة في الكتاب والسنة، وأجمع العلماء عليها (١)، وكون منافع هذه الإجارة أنها عقد على المنافع لا يلزم حقيقة أن تعرف جزئياته وما يترتب عليها؛ لأنه قد تحصل أمور لا يدركها الإنسان وهذا قد يحصل في المساقاة والمزارعة وقد يحصل في النكاح.

قوله: (وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ مَتَى تَجِبُ الْأُجْرَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ) (٢).

هذه مسألة خلافية هل يحصل على الأجرة في مقدمة الأمر أو في وقته، والإجارات تختلف من حال إلى حال لكن لو قُدمت الأجرة أو أخرت أو جزئت كل ذلك جائز؛ لأنه مما يتفق عليه المؤجر والمستأجر.