Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٨٧

القياس، وهي في الحقيقة لم تأت على خلاف القياس، وإنما جاءت لتلتقي مع روح هذه الشريعة ويسرها وسماحتها ومراعاتها لأحوال الناس ومصالحهم.

قوله: (وَلِذَلِكَ خَالَفَ فِيهَا الْأَصَمُّ (١) وَابْنُ عُلَيَّةَ (٢)، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ التَّعَامُلِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى عَيْنٍ مَعْرُوفَةٍ ثَابِتَةٍ فِي عَيْنٍ مَعْرُوفَةٍ ثَابِتَةٍ. وَالْإِجَارَةُ هِيَ عَيْنٌ ثَابِتَةٌ فِي مُقَابَلَتِهَا حَرَكَاتٌ وَأَفْعَالٌ غَيْرُ ثَابِتَةٍ وَلَا مُقَدَّرَةٍ بِنَفْسِهَا).

ابن علية والأصم لا اعتبار بهما؛ لأنهما يُشددان ويُخالفان العلماء، ولذلك نجد أن العلماء المحققين كابن قدامة (٣) وابن المنذر وابن عبد البر والنووي (٤) إذا ذكروا هذين الاثنين قالوا: ولا يعتد بقولهما؛ لأنهما يُشددان في مثل هذه المسائل.

يعني: عندما تستأجر سيارة لمدة كذا وتُحمل عليها ركاب، قد يكون هذا العمل غير مُقدر، ولكنه في الغالب معروف، لكن لو أنك زدت على السيارة في الحمولة تكون بذلك قد تجاوزت الحد فتعاقب على ذلك،