Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٨٢

إذن عمر ﵁ بَيَّن أن الزيادة في المهور سيترك أثرًا غير طيب في نفس المتزوج، فليس معنى أن العلماء بيَّنوا أنه لا حد لأعلاه أن يتنافس المتنافسون فيه، وإنما ينبغي أن تكون المنافسة بالتقليل منه لا بالزيادة فيه.

قوله: (الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: أَمَّا جِنْسُهُ: فَكُلُّ مَا جَازَ أَنْ يُتَمَلَّكَ وَأَنْ يَكُونَ عِوَضًا).

يعني: المهر يصح من كل شيء يجوز أن يباع ويشترى وكذلك ما يجوز للإنسان أن يتملك به فيدفع من النقدين، وكذلك من القمح والشعير وغير ذلك، لكن ينبغي أن يكون معينًا وأن يكون معلوم الجنس، وقضية الوصف هي التي فيها الخلاف.

قوله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي مَكَانَيْنِ: فِي النِّكَاحِ بِالْإِجَارَةِ، وَفي جَعْلِ عِتْقِ أَمَتِهِ صَدَاقَهَا، أَمَّا النّكَاحُ عَلَى الْإِجَارَةِ فَفِي الْمَذْهَبِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ (١): قَوْلٌ بِالْإِجَازَةِ، وَقَوْلٌ بِالْمَنْعِ، وَقَوْلٌ بِالْكَرَاهَةِ).

يعني: هل يجوز أن يكون المهر إجارة؟ والإجارة أنواع؛ لأنه قد يكون المؤجر ولي المهر كما في قصة شعيب كما قال الله تعالى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧]، وربما يكون الذي استأجره المرأة؛ لأن المرأة قد تكون غنية.

فاستئجار المرأة للرجل على نوعين:

النوع الأول: أن تستأجره لخدمتها في المنزل، وهذا له حكم وفيه