Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٨١

قال في آخره ما معناه: "إن الرجل ليزاد عليه في المهر حتى ليترك ذلك أثرًا في نفسه"، وفي بعض الروايات: "أن ذلك يترك حقدًا في نفس ذلك الزوج"؛ ولأن هذا الزوج تجد أنه يشتري هذا وهذا فتتراكم عليه الديون هذا الذي أشار إليه عمر ﵁: "فلا تبالغوا في صَّدُقات النساء"، فهذا يترك أثرًا في نفس الزوج، فليس كل الناس عندهم قدرة، وليس كل الناس آباؤهم أغنياء لكي يساعدوهم، ولكن كثير من الناس لا يستطيعون، فينبغي أن يراعى ذلك.

ثم قال عمر ﵁: "لو كان مكرمة (١) في الدنيا لكان أولاكم به رسول الله ﷺ؛ لأن رسول الله كان أكرم الناس، وكان ﵊ أجود الناس، وكان أتقى الناس وأخشاهم لله تعالى، وقد نص على ذلك ﵊ في قوله: "إني لأتقاكم وأخشاكم لله" (٢). وكان عليه - الصلاة والسلام - أجود من الريح: "وكان أجود ما يكون في رمضان كان أجود بالخير من الريح المرسلة" (٣).