Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٦٩

سُورَةُ كَذَا وَكَذَا - لِسُوَرٍ سَمَّاهَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآن") (١).

وهذا من حكمة رسول الله ﷺ وشفقته بأمته، فهذا الرجل عندما يأخذ هذا الإزار (٢) الذي هو بأمسِّ الحاجة إليه ولم يوجد عنده غيره يريد أن يُصدقها إياه، فمن أين له من إزارٍ يلبسه ويلتف به، والرسول الله ﷺ سأله: هل عندك شيءٌ آخر درعٌ مثلًا أو ثوب أو غير ذلك، قال: لا أجد شيئًا، وهنا قد يرد إشكال عند بعضنا الرسول ﷺ "نهى عن خاتم الذهب والحديد" (٣)، وقد ورد في ذلك عدة أحاديث وبيَّن الرسول ﷺ أن خاتم الحديد إنما هو حلية أهل النار، وهنا قال: "التمس خاتمًا من حديد؟ ".

والجواب: هناك فرقٌ بين أن تلتمس شيئًا وبين أن تلبس شيئًا، فالنهي جاء على اللبس، وهذا كان في أول الأمر؛ يعني: قبل أن يرد النهي عن لبس خاتم الحديد، فالصحابة كانوا يلبسون خواتم الذهب حتى نهى الرسول ﷺ عن ذلك (٤).

قوله: (قَالُوا: فَقَوْلُهُ ﵊: "الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" (٥) دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا قَدْرَ لِأَقَلِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ