وسيأتي اختلاف العلماء في أن يكون تقديم القرآن مهرًا أم لا؟ مع أنه وقع في هذه القصة وفي هذا الحديث الصحيح، وذكر المؤلف أن الإمامين الشافعي وأحمد، قالوا: لا حد لأقله، فكل ما انطبق عليه أنه مهر فإنه يسمى صداقًا ولا داعي لتحديده؛ لأنه لم يرد تحديد أقله في كتاب الله ﷿ ولا في سنة رسوله ﷺ.
هذه قاعدة، كل ما جاز أن يكون ثمنًا أو إجارة جاز أن يكون صداقًا؛ يعني: كل ما جاز أن يكون ثمنًا لمبيع أو يكون أجرًا لأجرة أو لإجارة فإنه يصح أن يكون صداقًا؛ لأنه ما جاز أن يكون مبيعًا يجوز أن يكون صداقًا، والبيع له شروط وكذلك الإجارة لها شروط (٢).