Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٦١

وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أي: مهورهنَّ وهذا دليلٌ على تسمية الصداق أجرًا.

قوله: (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: وَأَمَّا قَدْرُهُ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَكثَرِهِ حَدٌّ (١)، وَاخْتَلَفُوا فِي أَقَلِّهِ؛ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَفُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّابِعِينَ: لَيْسَ لِأَقَلِّهِ حَدٌّ).

القدر: العلماء أجمعوا على أنه لا حد للأعلى، فالله تعالى يقول: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠]، والقنطار اختلف العلماء في تفسيره لكنه شيءٌ كثير (٢).

وفي قصة زواج عمر من أم كلثوم ابنة علي بن أبي طالب ﵄ أصدقها أربعين ألفًا؛ إذن عمر أصدقها أربعين ألفًا (٣).

وأُثِر عن عمر ﵂ أنه عزم على أنه يخطب الناس أن يدعو الناس إلى عدم المبالغة في المهور، قال: عزمت على ذلك فتذكرت قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠] (٤).

لكن كونه لا حد لأعلاه لا يكون ذلك مبرِّرًا بأن يتنافس الناس في